وَلِلْنَسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: «مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً، ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشركَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شيئًا وُكِلَ إِلَيْهِ» .
ومناسبة الحديث للترجمة: أنه دَلَّ على أن التنجيم نوعٌ من أنواع السحر؛ لأن المنجم والساحر يدعيان علم الغيب الذي هو خاصٌّ بالله سبحانه وتعالى [1] .
«وَلِلْنَسَائِيِّ» : يعني في سننه الصغرى، وقد رواه غيره، والحديث ضعيف لعلتين [2] .
(1) ينظر: القول المفيد (1/ 521) ، وإعانة المستفيد (1/ 360) ، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (206) ، والجديد في شرح كتاب التوحيد ص (231) .
(2) أخرجه النسائي في السنن الصغرى (7/ 112) رقم (4079) ، وفي السنن الكبرى (3/ 449) رقم (3528) من طريق عمرو بن علي،
والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 127، 128) رقم (1469) من طريق أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف السدوسي،
كلاهما (عمرو بن علي، وأحمد بن عبد الله) عن أبي داود الطيالسي، عن عباد بن ميسرة المنقري، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد روى الحديث عبد الرزاق في جامع معمر بن راشد-ضمن مصنفه (11/ 17) رقم (19772) بإسناد آخر مرسلًا، فقال: (أخبرنا عبد الرزاق، عن أبان، عن الحسن، يرفع الحديث قال) فذكره.
والحديث ضعيف لعلتين هما:
الأولى: عباد بن ميسرة: ضعيف الحديث، قال يحيى بن معين في تاريخه- رواية الدوري (4/ 103) ، والنسائي في الضعفاء والمتروكون ص (74) : (ليس بالقوي) .
والثانية: الحسن لم يسمع من أبي هريرة، كما نص على ذلك الأئمة: كابن أبي حاتم في علل الحديث (3/ 96) ، وابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص (202) ، وغيرهم.