«وَالطَّرْقَ» : هو الضرب بالحصا, وهو ضرب من الكهانة يفعله النساء. وقيل: هو الخط في الرمل [1] .
«وَالطِّيَرَةَ» : مصدر من التطير، وهي التشاؤم بالشيء والكراهية له، يقال: تَطَيَّرَ الرجل طِيَرَةً، واشتقاقه من الطير كالغراب وغيره، فكانت العرب تتشاءم به، وترى أن ذلك مانع من الخير، فنفى الإسلام ذلك، ونهى عنه [2] .
«الِجْبتِ» : سبق معنى (الجبت) في الأبواب السابقة.
«قَالَ عَوْفٌ: (العِيَافَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ: الخَطُّ يُخَطُّ بِالأَرْضِ) » : هذا تفسير منه لهذين المصطلحين، وتفسيره (للعِيَافة) مَرَّ معنا، وتفسيره (للطَّرْق) هو على الوجه الثاني من التفسير الذي سبق ذكره.
فإن قيل: قد صح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن نبي من الأنبياء (المراد به إدريس عليه السلام) يخط؛ فقال: من وافق خطه؛ فذاك.
فالجواب من وجهين:
الأول: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - علقه بأمر لا يمكن حصوله؛ لأنه قال: فمن وافق خطه فذاك، وما يدرينا هل وافق خطه أو لا؟
(1) ينظر: النهاية في غريب الحديث (3/ 121) ، وتحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (3/ 184) ، وشرح المشكاة للطيبي (9/ 2983) .
(2) ينظر: معالم السنن (4/ 235) ، وتفسير غريب ما في الصحيحين ص (306) .