وَقَوْلِهِ: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} , قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: «الجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطَّاغُوتُ: الشيطَانُ» .
= إلى الكفر، والذين قالوا: بأنه كله كفر لم يتصوروا وقوع ما هو دون الكفر، ولم يصنفوا هذه العقاقير ونحوها ضمن قائمة السحر.
وَقَوْلِهِ: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} , قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: «الجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطَّاغُوتُ: الشيطَانُ» هذا الأثر عن عمر بن الخطاب في تفسير هذه الآية جاء مسندًا في كتب التفسير المسندة وغيرها [1] ، وقد فرق فيه بين معنى الجبت، ومعنى الطاغوت، حيث قال: «الجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطَّاغُوتُ: الشيطَانُ» ، وهذا من باب تفسير الشيء ببعض أجزائه، وهو معروف عند السلف، وإلا فإن معنى الجبت أعم، وكذلك معنى الطاغوت [2] .
والمغزى من إيراد هذا الأثر في هذا الباب ظاهر؛ إذ إنَّ موضع الشاهد هو قوله تعالى: {بِالْجِبْتِ} ، وتفسير عمر بن الخطاب رضي الله عنه للجبت في الآية بأنه السحر يبين علاقة الأثر بالباب [3] .
(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2/ 247) رقم (2534) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 495) رقم (2618) ، و (3/ 975) رقم (5449) مقتصرًا على الشطر الثاني منه، والطبري في تفسيره (8/ 462) رقم (9766) ، وعزاه ابن كثير في تفسيره (1/ 522) لأبي القاسم البغوي، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 564) للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. قال ابن حجر في فتح الباري (8/ 252) : «إسناده قوي» .
(2) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (187) ، والقول المفيد (1/ 492) .
(3) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (327) ، والقول المفيد (1/ 492) .