فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 563

وَرَوَاهُ البَرْقَانِي فِي صَحِيحِهِ, وَزَادَ: «وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ المُضِلِّينَ،

«فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ» : أي جماعتهم وأصلهم، وبيضة الدار: معظمها ووسطها، أراد عدوًّا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم [1] .

«لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ» : السنة هي القحط والجدب، وتُجمع على سنين، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} [الأعراف: 130] ، والمقصود بقوله: «لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ» أي: بالدعوة: أَلا تصيبهم سنة وشدة تجتاحهم وتعمهم بالهلاك، وأما أن يحصل القحط في قوم دون قوم فهذا خارج عنها، وهو يقع كثيرًا [2] .

«وَلَو اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا» : (بأقطارها) أي: بأطرافها، جمع قُطْر، وهو الجانب والناحية، والمعنى: فلا يستطيع عدو من الكفار استئصالهم أو إهلاكهم جميعًا، ولو حاصرهم واجتمع على محاربتهم من كل ناحيةٍ من نواحي بلادهم [3] .

«وَرَوَاهُ البَرْقَانِي فِي صَحِيحِهِ, وَزَادَ ... » لم أقف على صحيح البرقاني، ولكن وقفت على الزيادة في كتب أشهر منه، كابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجه [4] .

(1) ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين ص (484) ، وشرح المشكاة للطيبي (11/ 3637) .

(2) ينظر: معالم السنن (4/ 340) ، وإكمال المعلم (8/ 427) .

(3) مرقاة المفاتيح (9/ 3677) بتصرف.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 311) رقم (31694) على الرواية الثانية، وأحمد في المسند (37/ 87، 79) رقم (22395) كاملًا، و (37/ 117) رقم (22452) مقتصرًا على الجزء الثاني فقط، وأبو داود في سننه (4/ 97، 98) رقم (4252) ، وإسماعيل القاضي في أحاديث أيوب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت