فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 563

وَفِي رِوَايَةٍ: يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ, وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْروٍ, وَالحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} .

«وَفِي رِوَايَةٍ» : أي في الصحيح [1] ، وفيها توضيح من أبهم في الرواية السابقة، كما أشرنا إليه في موضعه.

في الحديث دلالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يملك الضر لأحد، حيث نهي عن الدعاء عليهم وعن لعنهم، فصار من باب أولى أن غيره لا يملك الضر، فبطل بذلك التعلق به - ومن هو دونه من سادة الأولياء من باب أولى - في الضر والنفع [2] .

وهنا لطيفة: وهي أنَّ الإمام بالبخاري - رحمه الله - أدخل هذه الترجمة في كتاب الاعتصام بالسنة؛ ليحقق أن الاعتصام في الحقيقة إنما هو بالله، لا بذات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - معتصم بأمر الله، ليس له من الأمر شيء إلا التبليغ. والتبليغ أيضًا من فضل الله وعونه؛ ألا إلى الله تصير الأمور [3] .

(1) هذه الرواية تلي الرواية السابقة مباشرةً في صحيح البخاري (5/ 99) رقم (4070) عن حنظلة ابن أبي سفيان، سمعت سالم بن عبد الله يقول: فذكر الحديث؛ ولذلك فهي مرسلة. وقد وصلها أحمد في مسنده (9/ 486) رقم (5674) من طريق عبد الله بن عقيل،

والترمذي في سننه (5/ 227) رقم (3004) من طريق أحمد بن بشير،

كلاهما (عبد الله بن عقيل، وأحمد بن بشير) عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

قال الترمذي (5/ 227، 228) : «هذا حديث حسن غريب، يُسْتَغْرَب من حديث عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه، وكذا أخرجه الزهري، عن سالم، عن أبيه، لم يعرفه محمد بن إسماعيل من حديث عمر بن حمزة، وعرفه من حديث الزهري» ، والحديث حسن.

(2) التوضيح الرشيد ص (112) .

(3) المتواري على أبواب البخاري ص (405، 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت