فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 563

{وَالْعُزَّى} مأخوذة من اسم العزيز، وقيل: هو اسم شجرة كانت تعبد.

قال ابن كثير: «كانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة بين مكة والطائف كانت قريش يعظمونها» [1] .

{وَمَنَاةَ} مأخوذة من اسم المنان [2] ، وقيل: سميت بذلك لكثرة ما يُمْنَى -أي: يراق- عندها من دماء.

وقوله: {الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} وصف لمناة، وصفها بأنها ثالثة وبأنها أخرى «إشارة إلى أن التي تعظمونها، وتذبحون عندها، وتكثر إراقة الدماء حولها، أنها أخرى بمعنى متأخرة؛ أي: ذميمة حقيرة» [3] .

والأصنام التي كان يعبدها المشركون كثيرة وجاء النص على هذه الثلاثة؛ لأنها كانت الأشهر عند العرب.

ومناسبة الآية للترجمة: أن هذه الأصنام من الحجارة، أو الأشجار، التي كان المشركون يتقربون إليها بالذبائح وغيرها طلبًا للنفع وجلبًا للبركة، ودفعًا للشر، أو رفعه، كل ذلك من الضلال والشرك بالله تعالى.

(1) تفسير القرآن العظيم (7/ 445) .

(2) معالم التنزيل (7/ 407) ، والجامع لأحكام القرآن (7/ 328) .

(3) القول المفيد (1/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت