فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 183

والراقصات ومصففي الشعر وخبراء التجميل وبعض المخنثين والمترجلات وبينهم وجوهٌ على طرازٍ خاصٍّ من الدعاة الجدد (المودرن) يتجاذبون أطراف الحديث كأنهم في مقهى على شاطئ النيل حول مواضيع مكرورة كحرمة الختان وحريات المرأة وتقييد الطلاق وغيرها من الحكايات التي ملها سمع المشاهدين كما ملتهم كلُّ النَّواظر.

فَتْوَى منْ بَارِيس

من المعروف أن اليونسكو منظمةٌ عالميةٌ يجب عليها الإهتمام بالثقافة العالمية بشكلٍ يشتمله العدل والإنصاف والحفاظ على الرصيد العالمي من الثقافة والذي منه الرصيد الثقافي العربي.

ولكنها حذت حذو الأمم المتحدة التي تحابي أمريكا ومن انتظم في عقدها.

وقد أرهفنا الأسماع لصوت اليونسكو حيال ممارسات الطغاة في فلسطين لكنه كان في غاية الخفوت، وكذلك عن ممارسات التتار الجدد في أرض العراق التي يُقَالُ عن متاحف التاريخ في بابل أنها تحولت إلى مزابل وأصبح الجميع كالبعي ألسنتهم أو كلاقمي الأحجار!!

بَيْدَ أن الجميع قد صاحوا وناحوا وركبوا الموجةَ عندما دمر نظام"طالبان"بضعة قطعٍ حجريةٍ للبوذية.

ونهض دعاة الثقافة وحماةُ الحضارات بينما يقوم الصهاينة الآن بتنفيذ المخطط المقَوِّضِ للمسجد الأقصى بالحفريات حوله وتحته، أهم بذلك لا يشعرون؟!

ونحن لا نستغرب من ردودِ أفعالهم لأنَّ الدوافع واضحةً والطرائقَ تتلونُ وتتغيرُ حسب المناخ السياسى، لكن ما يدعو للعجب الشديد هو ما طالعته العيون في (الاتجاه المعاكس) من ظهور السيد أحمد الصياد مساعد المدير العام لمنظمة اليونسكو وهو يشيد بدور المنظمة التابع لها ويرد على دعاوى الخصوم.

وفي خضم ما أثير من قضايا فقد وُجِّهَ للصياد المذكور سؤالٌ عن حماية المعتقدات الدينية في بلد النور"فرنسا"ولماذا لم تتحرك اليونسكو التي يُفترض أنها حامية الثقافة والعلم في العالم وتتخذ موقفًا مناصرًا للمرأة المسلمة التي تريد التعلم دون أن تنبذ حجابها فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت