المسئولين على عالمٍ جليلٍ وطلب منه إسقاط آيةٍ من القرآن في حديثه!! على حين أن الأغنيات الهابطة بمعانيها وأدائها السقيمين يفتّان في بناء المجتمع الأخلاقي بَيْدَ أن ذلك يروق للمتحضرين والمتحضرات من أهل العروبة والإسلام.
هذه مقتطفاتٌ من بعض الصور التي تجمع المرأة المعاصرة بين سطور الأدب الذي صاغه الفن مسلسلًا وفيلمًا وأغنيةً، وصاغه الشاعر نظمًا ومن ثم أصبحَ لحنًا مُغَنىً ساريًا يكسر فقار ظهور الفضائل والقيم ويعمل عمل السم الزعاف فيما تبقى من حياء النساء، ولا نبالغ إذْ نقول إن العالم الآن بشرقه وغربه في سباقٍ ساخنٍ على نبذ العفاف والركض وراء الشهوات إلا القليل النادر ممن يحمى حمى المعانى الطاهرة ويحافظ عليها.
إن الأدب بكل تجلياته وآلياته له دورٌ كريمٌ غير ما تطالعه العيون وتسمعه الآذان، إننا نحلم بأقلامٍ وضيئةٍ تحملها أيادٍ كريمةٌ وتحركها عقولٌ ناضجةٌ متوشحةٌ بالأخلاق والعقلانية، تربى الجيل ومعه بنات آدم على النافع الباقي وتورث في النفوس ما يقربها إلى الملك القدوس وتشحذ الهمم إلى سوابق المجد وتعبق الأرواح بعطر المعانى.
إن أرض الله ضاقتْ بأهلها في ميدان البحث عن هذه الأنامل المحاربة التي تسوق رياض الأدب إلى رحبات النفوس، واشتاقت أسماع الآدميين بالحقيقة إلى الركون إلى جوٍّ صافٍ لا يعتوره نقيق أنصاف المتعلمين وأخماس المتعلمين الذين حولوا روضات الآداب إلى خراب .. ونستميح العفو في هذه المناصحة والمصارحة، فإن من كتم داءه قتله.