له: لماذا يقول يا عبد القادر يا بدوي ولا يقول: يا محمد، قال:"ولو، أي: ومع ذلك فهو جائز ولكن تركه أفضل" [1] .
وقيل له: إن الأرواح تكون في برزخ معين فكيف يستغاث بهم وهم بعيدون؟ فقال"الله تعالى يكرمهم بأن يسمعهم كلاما بعيدا وهم في قبورهم فيدعون لهذا الإنسان فينقذوه، وأحيانا يخرجون من قبورهم فيقضون حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إلى قبورهم!!" [2] ولم يأتي بسند لما يزعم لا من كتاب ولا سنة.
يقول هذا مع قول الله تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا) [الإسراء 56] وقال: (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم من شرك وما له منهم من ظهير) [سبأ 22]
وقال الشيخ ابن تيميه رحمه الله:"وأما سؤال الميت فليس بمشروع، ولا واجب ولا مستحب، بل ولا مباح، ولم يفعل هذا قط أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا استحب ذلك أحد من سلف الأمة لأن ذلك فيه مفسدة راجحة وليس فيه مصلحة راجحة، والشريعة إنما تأمر بالمصالح الخالصة أو الراجحة، وهذا ليس فيه مصلحة راجحة، بل يكون مفسدة راجحة، وكلاهما غير مشروع [3] ."
وقال أيضا:"ولا يجوز لأحد أن يستغيث بأحد من المشايخ الغائبين ولا المائتين مثل أن يقول يا سيدي فلان أغثني وانصرني وادفع عني، أو أنا في حسبك ونحو ذلك، بل كل هذا من الشرك الذي حرم الله ورسوله، وتحريمه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام وهؤلاء المستغيثون بالغائبين والميتين عند قبورهم وغير قبورهم لما كانوا من جنس عباد الأوثان، صار الشيطان يضلهم ويغويهم كما يضل عباد الأوثان ويغويهم، فتتصور الشياطين في صورة ذلك المستغاث به، وتخاطبهم بأشياء على سبيل المكاشفة كما تخاطب الشياطين الكهان. ." [4] .
ثم قال:"وهؤلاء الذين يستغيثون بالأموات من الأنبياء والصالحين والشيوخ وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم غاية أحدهم أن يجري له بعض هذه الأمور أو يحكي لهم بعض هذه الأمور فيظن أن ذلك كرامة وخرق عادة بسبب هذا العمل"ومن هؤلاء من يأتي إلى قبر الشيخ الذي يشرك به ويستغيث به فينزل عليه من الهواء طعام أو نفقة أو سلاح أو غير ذلك مما يطلبه فيظن ذلك كرامة لشيخه، وهذا من أعظم الأسباب التي عبدت بها الأوثان" [5] ."
(1) مسجل بصوته
(2) مسجل بصوته
(3) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة
(4) التوسل 170
(5) التوسل 171