فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 286

ووقال القرطبي في الاسني في شرح أسماء الله الحسني (1/ 308)

فهذا الإسم يكون من أوصاف الذات , ومن أوصاف الفعل , فإن كان من صفات الذات فيرجع إلى معنى العليم , لأنه يحفظ بعلمه جميع المعلومات , فلا يغيب عنه شئ منها , كما يقال: فلان يحفظ القرآن , أي: هو حاضر في قلبه. وفي مقابله هذا الحفظ النسيان: وعلى هذا خرج قوله تعالى (وما كان ربك نسيا) (مريم /64) , وقوله: (وقال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) (طه /52) , وإن كان من صفات الفعل فيرجع إلى حفظه للوجود وضد هذا الحفظ الإهمال , وعلى هذا خرج قوله تعالى: (فلله خير حافظًا) (يوسف /64) , فحفظ الله تعالى للجميع يكون بأقوله وأفعاله وبملائكته: قال الله العظيم: (قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن) (الأنبياء /42) , وقال: (ويرسل عليكم حفظة) (الأنعام / 61) , أي: ملائكتة تمنعهم وتصدهم

الجميل من أسماء الله التي لم يأتي ذكرها في القران ووأنما ورد كره في السنة الصحيحة كما سيأتي بيانه.

-المعني اللغوي:

جاء في لسان العرب مادة جمل:

الجمل: الذكر من الإبل والجمع أجمال وجمال وجمل وجمالات وجمالة وجمائل؛

قال ابن الأثير: والجمال يقع على الصور والمعاني؛ ومنه الحديث: إن الله جميل يحب الجمال أي حسن الأفعال كامل الأوصاف؛ وقوله أنشده ثعلب لعبيد الله بن عتبة: وما الحق أن تهوى فتشعف بالذي هويت، إذا ما كان ليس بأجمل قال ابن سيده: يجوز أن يكون أجمل فيه بمعنى جميل، وقد يجوز أن يكون أراد ليس بأجمل من غيره، كما قالوا الله أكبر، يريدون من كل شيء. اهـ

-من دلائل الاسم في السنة:

-ما أخرجه مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل إن الرجل يحب أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت