ووقال القرطبي في الاسني في شرح أسماء الله الحسني (1/ 308)
فهذا الإسم يكون من أوصاف الذات , ومن أوصاف الفعل , فإن كان من صفات الذات فيرجع إلى معنى العليم , لأنه يحفظ بعلمه جميع المعلومات , فلا يغيب عنه شئ منها , كما يقال: فلان يحفظ القرآن , أي: هو حاضر في قلبه. وفي مقابله هذا الحفظ النسيان: وعلى هذا خرج قوله تعالى (وما كان ربك نسيا) (مريم /64) , وقوله: (وقال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) (طه /52) , وإن كان من صفات الفعل فيرجع إلى حفظه للوجود وضد هذا الحفظ الإهمال , وعلى هذا خرج قوله تعالى: (فلله خير حافظًا) (يوسف /64) , فحفظ الله تعالى للجميع يكون بأقوله وأفعاله وبملائكته: قال الله العظيم: (قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن) (الأنبياء /42) , وقال: (ويرسل عليكم حفظة) (الأنعام / 61) , أي: ملائكتة تمنعهم وتصدهم
الجميل من أسماء الله التي لم يأتي ذكرها في القران ووأنما ورد كره في السنة الصحيحة كما سيأتي بيانه.
-المعني اللغوي:
جاء في لسان العرب مادة جمل:
الجمل: الذكر من الإبل والجمع أجمال وجمال وجمل وجمالات وجمالة وجمائل؛
قال ابن الأثير: والجمال يقع على الصور والمعاني؛ ومنه الحديث: إن الله جميل يحب الجمال أي حسن الأفعال كامل الأوصاف؛ وقوله أنشده ثعلب لعبيد الله بن عتبة: وما الحق أن تهوى فتشعف بالذي هويت، إذا ما كان ليس بأجمل قال ابن سيده: يجوز أن يكون أجمل فيه بمعنى جميل، وقد يجوز أن يكون أراد ليس بأجمل من غيره، كما قالوا الله أكبر، يريدون من كل شيء. اهـ
-من دلائل الاسم في السنة:
-ما أخرجه مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل إن الرجل يحب أن"