التخصيص، يدل على الإرادة ومعنى التخصيص يعني تخصيص المخلوقات بما هي عليه يدل على الإرادة، كون هذه السماء سماء، وهذه الأرض أرضًا، وهذه النجوم وهذه الشمس ... هذه مختلفة بسبب الإرادة، أراد الله أن تكون السماء سماء، فكانت، وأن تكون الأرض أرضًا، فكانت، والنجم نجمًا، فكان .... وهكذا.
قالوا: فالتخصيص يدل على الإرادة، لأنه لولا الإرادة، لكان الكل شيئًا واحدًا!
نقول لهم: يا سبحان الله العظيم! هذا الدليل على الإرادة بالنسبة لدلالة النعم على الرحمة أضعف وأخفى من دلالة النعم على الرحمة، لأن دلالة النعم على الرحمة يستوي في علمها العام والخاص، ودلالة التخصيص على الإرادة لا يعرفها إلا الخاص من طلبة العلم، فكيف تنكرون ما هو أجلى وتثبتون ما هو أخفى؟! وهل هذا إلا تناقض منكم؟!.اهـ
وبعد هذا الشرح المستفيض لأبن العثيمين- رحمه الله تعالي ليس هناك ما يقال والله المستعان.
المعني اللغوي:
جاء في اللسان بتصرف: مادة ريب:
الرب: هو الله عز وجل، هو رب كل شيء أي مالكه، وله الربوبية على جميع الخلق، لا شريك له، وهو رب الأرباب، ومالك الملوك والأملاك. ولا يقال الرب في غير الله، إلا بالإضافة، قال: ويقال الرب، بالألف واللام، لغير الله؛
ورب كل شيء: مالكه ومستحقه؛ وقيل: صاحبه. ويقال: فلان رب هذا الشيء أي ملكه له.
وكل من ملك شيئًا، فهو ربه. يقال: هو رب الدابة، ورب الدار، وفلان رب البيت، وهن ربات الحجال؛ ويقال: رب، مشدد؛ ورب، مخفف؛ وأنشد المفضل: وقد علم الأقوال أن ليس فوقه رب، غير من يعطي الحظوظ، ويرزق وفي حديث أشراط الساعة: وأن تلد الأمة ربها، أو ربتها. قال: الرب يطلق في