فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 286

وسلم إذا قام من الليل يتهجد) الحديث وفيه: (أنت المقدم وأنت المؤخر) خرجه الأئمة وأجمعت عليهما الأمة.

ولا يجوز الدعاء بأحدهما دون الآخر , قاله الحليمي , وكلاهما ظاهر المعنى , وهما من صفات الأفعال , يرفع من يشاء , ويخفض من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء , ويقرب من يشاء ويبعد من يشاء. فمن قدم فقد نال المراتب العلى , ومن أخر قد رد إلي السفلى , قال الحليمي: المقدم هو المعطي لعوالى المراتب , والمؤخر هو الرافع عن عوالي المراتب , فقرب أنبياءه وأولياءه بتقريبة وهدايته , وأخر أعداءه بإبعاده , وضرب الحجاب بينه وبينهم. قدر المقادير قبل أن يخلق الخلق , وقدم من أحب من أوليائه على عبيده. ورفع الخلق بعضهم فوق (بعض) درجات (لا يسئل عما يفعل وهم يسألون) (الأنبياء: 23) وكل ممكن إنما يتخصص في زمانه وصفاته وسائر أحواله بإراده الخالق سبحانه. اهـ

-المعني اللغوي:

مادة بين: البين في كلام العرب جاء على وجهين: يكون البين الفرقة، ويكون الوصل، بان يبين بينًا وبينونةً، وقيل: معنى المبين الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة وأبان كل ما تحتاج إليه الأمة؛ وقال الزجاج: بان الشيء وأبان بمعنى واحد. ويقال: بان الشيء وأبنته، فمعنى مبين أنه مبين خيره وبركته، أو مبين الحق من الباطل والحلال من الحرام، ومبين أن نبوة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حق، ومبين قصص الأنبياء.

وقوله عز وجل: وأنزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء؛ أي بين لك فيه كل ما تحتاج إليه أنت وأمتك من أمر الدين، وهذا من اللفظ العام الذي أريد به الخاص، والعرب تقول: بينت الشيء تبيينًا وتبيانًااهـ

-من دلائل الاسم في القران:

قوله تعالي:"ويعلمون أن الله هو الحق المبين"النور/ 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت