قال الحليمي: ومعناه الكثير مقدوراته ومعلومته واعتراف له بأنه لا يعجزه شئ ولا يخفى عليه شئ ورحمته وسعت كل شئ.
وقال: أبو سليمان: الواسع الغنى الذي وسع غناه مفاقر عباده , ووسع رزقه جميع خلقه.
-المعني اللغوي:
الوارث: صفة من صفات الله عز وجل، وهو الباقي الدائم الذي يرث الخلائق، ويبقى بعد فنائهم، والله عز وجل، يرث الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين أي يبقى بعد فناء الكل، ويفنى من سواه فيرجع ما كان ملك العباد إليه وحده لا شريك له. اهـ
-ومن دلائل الاسم في االقران:
قوله تعالي:"وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون"الحجر/23
قال القرطبي في تفسيره: الجزء:10/ 19
أي الأرض ومن عليها، ولا يبقى شيء سوانا. نظيره."إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون" (مريم: 40) . فملك كل شيء لله تعالى. ولكن ملك عباده أملاكًا فإذا ماتوا انقطعت الدعاوي، فكان الله وارثًا من هذا الوجه. وقيل: الإحياء في هذه الآية إحياء النطفة في الأرحام. فأما البعث فقد ذكره بعد هذا في قوله:"وإن ربك هو يحشرهم".اهـ
وقال الشوكاني في فتح القدير: الجزء:3/ 182
"وإنا لنحن نحيي ونميت"أي نوجد الحياة في المخلوقات ونسلبها عنها متى شئنا، والغرض من ذلك الاستدلال بهذه الأمور على كمال قدرته عز وجل، وأنه القادر على البعث والنشور والجزاء لعباده على حسب ما يستحقونه وتقتضيه