قال الخطابي وغيره: فهذا يدل على أن له أسماء استأثر بها، وذلك يدل على أن قوله: إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة، وإن في أسمائه تسعة وتسعين من أحدها دخل الجنة. كما يقول القائل: إن لي ألف درهم أعددتها للصدقة، وإن كان ماله أكثر من ذلك، والله في القرآن، قال:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها". فأمر أن يدعى بأسماء الحسنى مطلقًا، ولم يقل: ليست أسماؤه الحسنى إلا تسعة وتسعين اسمًا، والحديث قد سلم معناه. والله أعلم. اهـ
الإلحاد في أسماء الله الحسني
أعلم رحمني الله وأياك أن التعبد بأسماء الله الحسني لا تكون علي هوي النفس وأنما يلتزم المتعبد بأصول وقواعد حتي لا يضله الشيطان ويلحد في أسمائه من حيث لا يدري ولكن .. قبل طرح القواعد والأسس ينبغ في البداية توضيح المقصود بالإلحاد في أسماء الله الحسني
فالإلحاد في الأسماء هو الميل فيها عما يجب، وأصل الإلحاد في كلام العرب: العدول عن القصد. والميل والجور والإنحراف. ومنه اللحد في القبر. لانحرافه إلى جهة القبلة عن سمت الحفر.
وأليك تعريف أبن القيم رحمه الله للألحاد لتكون علي بينة من أمرك والله المستعان.
قال رحمه الله:
وحقيقة الإلحاد فيها الميل بالإشـ ... ـراك والتعطيل والنكران
وقال رحمه الله تعالى: فالإلحاد إما بجحدها وإنكارها. وإما بجحد معانيها وتعطيلها وإما بتحريفها عن الصواب وإخراجها عن الحق بالتأويلات. وإما أن يجعلها أسماء لهذه المخلوقات كإلحاد أهل الاتحاد. فإنهم جعلوها أسماء هذا الكون محمودها ومذمومها. حتى قال زعيمهم: هو المسمى بمعنى كل اسم