مشيئته، ولهذا قال:"ونحن الوارثون"أي للأرض ومن عليها، لأنه سبحانه الباقي بعد فناء خلقه، الحي الذي لا يموت، الدائم الذي لا ينقطع وجوده،"ولله ميراث السموات والأرض".اهـ
-ومن دلائل الاسم في السنة:
الله سبحانه وتعالي هوخالق هذا الكون بما فيه ووارثه وكل من يدعي الملك غيره هو واهم في ذلك فهو جل جلاله وتقدست أسمائه يحي الخلق ويميتهم وهو حي لا يموت.
وفي هذا المعني أخرج مسلم وغيره عن عبد الله بن عمر قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون"
ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
قال البيهقي في الأسماء والصفات ص/13:
قال الله - عز وجل: {وإنا لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون} (الحجر 23) .
ومعناه الباقي بعد ذهاب غيره , وربنا جل ثناؤه بهذه الصفة لأنه يبقى بعد ذهاب الملاك الذين أمتعهم في هذه الدنيا بما آتاهم , لأن وجودخهم ووجود الأملاك كان به , ووجوده ليس بغيره.
المعني اللغوي للأسماء:
الواحدالأحد: جاء في اللسان: الواحد: أول عدد الحساب, والله الواحد الأحد: ذو الوحدانية والتوحد. ابن سيده: والله الأوحد والمتوحد وذو الوحدانية، ومن صفاته الواحد الأحد؛ قال أبو منصور وغيره: الفرق بينهما أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني أحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل