ووعده أن يري العباد من آياته الفعلية الخلقية: ما يشهد بذلك أيضًا. ثم ذكر ما هو أعظم من ذلك وأجل، وهو شهادته سبحانه على كل شيء. فإن من أسمائه الشهيد الذي لا يغيب عنه شئ. ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، بل هو مطلع على كل شيء مشاهد له، عليم بتفاصيله. وهذا استدلال بأسمائه وصفاته. والأول استدلال بقوله وكلماته. والاستدلال بالآيات الأفقية والنفسية استدلال بأفعاله ومخلوقاته. اهـ
المعني اللغوي:
جاء في اللسان مادة همن: المهيمن: اسم من أسماء الله تعالى في الكتب القديمة. وفي التنزيل: ومهيمنًا عليه؛ قال بعضهم: معناه الشاهد يعني وشاهدًا عليه. والمهيمن: الشاهد، وهو من آمن غيره من الخوف، وأصله أأمن فهو مؤأمن، بهمزتين، قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة اجتماعهما فصار مؤيمن، ثم صيرت الأولى هاء كما قالوا هراق وأراق. اهـ
-ومن دلائل الأسم في القران:
قوله تعالي:"... المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون"
قال ابن كثير في تفسيره الجزء:4/ 439
قوله تعالى:"المهيمن"قال ابن عباس وغير واحد: أي الشاهد على خلقه بأعمالهم بمعنى هو رقيب عليهم كقوله"والله على كل شيء شهيد"وقوله"ثم الله شهيد على ما يفعلون"وقوله"أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت"الاية. اهـ
-قال البغوي في تفسيره: الجزء:1/ الصفحة:87