فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 286

ويُثني عليه به كما يُحمد ويُثنى عليه بتنزيهه عن الشر، وأنه ليس إليه كما ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله كان يُثني على ربّه بذلك في دعاء الاستفتاح في قوله: «لبيك وسعديك، والخير في يديك والشرّ ليس إليك. ثم قال:

وهو سبحانه خالق الخير والشرّ. فالشرّ في بعض مخلوقاته لا في خلقه وفعله. وخلقه وفعله وقضاؤه وقدره خير كله. ولهذا تنزّه سبحانه عن الظلم الذي حقيقته وضع الشيء في غير موضعه كما تقدّم. فلا يضع الأشياء إلاَّ في مواضعها اللائقة بها وذلك خير كلّه. والشرّ وضع الشيء في غير محله. فإذا وضع في محله لم يكن شرًا، فعُلم أن الشرّ ليس إليه. وأسماؤه الحسنى تشهد بذلك. اهـ

المعني اللغوي: جاء في اللسان:

قدس: التقديس: تنزيه الله عز وجل. وفي التهذيب: القدس تنزيه الله تعالى، وهو المتقدس القدوس المقدس. ويقال: القدوس فعول من القدس، وهو الطهارة، وكان سيبويه يقول: سبوح وقدوس، بفتح أوائلهما

قال الأزهري: لم يجئ في صفات الله تعالى غير القدوس، وهو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص، وفعول بالضم من أبنية المبالغة، وقد تفتح القاف وليس بالكثير.

-ومن دلائل الأسم في القران:

قوله تعالي:"هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس ..."

-قال ابن كثير في تفسيره الجزء:4/ 439

ثم قال تعالى:"هو الله الذي لا إله إلا هو الملك"أي المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة. وقوله تعالى:"القدوس"قال وهب بن منبه أي الطاهر. وقال مجاهد وقتادة أي المبارك وقال ابن جريج تقدسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت