فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 286

ذل معصيته. فإن الاشتغال بالله والغفلة عما سواه: هو المطلب الأعلى، والمقصد الأسنى.

ولا يوجب هذا نسيان الخطيئة مطلقًا، بل في هذه الحال. فإذا فقدها فليرجع إلى مطالعة الخطيئة، وذكر الجناية. ولكل وقت ومقام عبودية تليق به.

اهـ

المعني اللغوي: جاء في اللسان لأبن منظور:

مادة كرم: الكريم: من صفات الله وأسمائه، وهو الكثير الخير الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه، وهو الكريم المطلق. والكريم: الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل. والكريم. اسم جامع لكل ما يحمد، فالله عز وجل كريم حميد الفعال ورب العرش الكريم العظيم.

-ومن دلائل الاسم في القران: ورد ذكره في القران أربع مرات من ذلك:

قوله تعالي:"ومن كفر فإن ربي غني كريم"النمل /40

قال ابن كثير في تفسيره الجزء: 3/ 483

وقوله:"ومن كفر فإن ربي غني كريم"أي هو غني عن العباد وعبادتهم كريم أي كريم في نفسه وإن لم يعبده أحد فإن عظمته ليست مفتقرة إلى أحد, وهذا كما قال موسى"إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعًا فإن الله لغني حميد"وفي صحيح مسلم"يقول الله تعالى: يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله, ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت