فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 286

ومن دلائل الاسم في السنة:

ذكرنا أن معني أسم البر الكثير الإحسان والعطف وفي هذا المعني جاءت أحاديث كثيره منها هذا الحديث الذي أخرجه البخاري وهو من أحاديث الشفاعة جاء في نهايته ..

( .. قال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرة) .. قلت وهذا من فضل الله وكرمه ولله الحمد والمنة

-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:

وقال ابن القيم في مدارج السالكين 1/ 205:

إذا عرف العبد عز سيده ولاحظه بقلبه، وتمكن شهوده منه، كان الاشتغال به عن ذل المعصية أولى به وأنفع له، لأنه يصير مع الله لا مع نفسه.

ومن معرفة عزته في قضائه:

أن يعرف أنه مدبر مقهور، ناصيته بيد غيره. لا عصمة له إلا بعصمته. ولا توفيق له إلا بمعونته. فهو ذليل حقير، في قبضة عزيز حميد, ومن شهود عزته أيضًا في قضائه: أن يشهد أن الكمال والحمد، والغناء التام، والعزة. كلها لله، وأن العبد نفسه أولى بالتقصير والذم، والعيب والظلم والحاجة. وكلما ازداد شهوده لذله ونقصه وعيبه وفقره، ازداد شهوده لعزة الله وكماله، وحمده وغناه. وكذلك بالعكس. فنقص الذنب وذلته يطلعه على مشهد العزة. ثم قال رحمه الله: ومنها: أن يعرف بره سبحانه في ستره عليه حال ارتكاب المعصية، مع كمال رؤيته له. ولو شاء لفضحه بين خلقه فحذروه. وهذا من كمال بره. ومن أسمائه البر وهذا البر من سيده كان عن به كمال غناه عنه، وكمال فقر العبد إليه. فيشتغل بمطالعة هذه المنة، ومشاهدة هذا البر والإحسان والكرم. فيذهل عن ذكر الخطيئة. فيبقى مع الله سبحانه. وذلك أنفع له من الاشتغال بجنايته. وشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت