فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 286

قال أبو سليمان: العفو وزنه فعول من العفو وهو بناء المبالغة , والعفو الصفح عن الذنب وقيل: إ، العفو مأخوذة من عفت الريح الأثر إذ درسته , فكأنما العافي عن الذنب يمحو بصفحه عنه. اهـ

* وقال القرطبي رحمه الله في الاسني في شرح أسماء الله الحسني عن معني الغفور الغفار (الجزء 1/ 155) :

وتقول غفر الله لك , واليوم يغفر الله لكم غفرًا فهو الغفور والغفور والغافر وهو يدل على الستر والإمهال وترك العجلة والاستعجال إذ قلنا: إن المغفرة من الغفر وهو الستر , والستر يكون في الحال وفي المال , وينقسم إلى ستر يقترن بالعفو وإسقاط الحق وإلى تغطية القبيح عن اطلاع الغير عليه , ويتضمن الصبر والحلم والأناة وكرم الذات والصفات إلى غير ذلك ويتضمن نفي النقائض التي تضاد هذه الصفات. اهـ

المعني اللغوي:

جاء في لسان العرب لأبن منظور مادة حلم:

الحلم والحلم: الرؤيا، والجمع أحلام. يقال: حلم يحلم إذا رأى في المنام. ابن سيده: حلم في نومه يحلم حلمًا واحتلم وانحلم؛ والحلم، بالكسر: الأناة والعقل، وجمعه أحلام وحلوم.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلاة الجماعة: ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى أي ذوو الألباب والعقول، واحدها حلم، بالكسر، وكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور، وذلك من شعار العقلاء.

والحليم في صفة الله عز وجل: معناه الصبور، وقال: معناه أنه الذي لا يستخفه عصيان العصاة ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقدارًا، فهو منته إليه. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت