قال الحليمي: معناه المهيئ لمناظر الأشياء على ما أراده من تشابه أو تخالف والاعتراف بالإبداع يقتضي الاعتراف بما هو من لواحقه.
وقال الخطابي: المصور الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها ومعنى التصوير التخطيط والتشكيل وخلق الله عز وجل الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خلق يعرف بها ويتميز عن غيره بسمتها جعله علقة ثم مضغة ثم جعله صورة وهو التشكيل الذي يكون به ذا صورة وهيئة (فتبارك الله أحسن الخالقين) (المؤمنون /14) .
المعني اللغوي:
-الحي: جاء في لسان العرب مادة حيا: والحياة: نقيض الموت،. وحي يحيا ويحي فهو حي، وللجميع حيوا، بالتشديد، قال: ولغة أخرى حي وللجميع حيوا، خفيفة. وقرأ أهل المدينة: ويحيا من حيي عن بينة. والحي من كل شيء: نقيض الميت، والجمع أحياء. والحي: كل متكلم ناطق. والحي من النبات: ما كان طريًا يهتز.
-القيوم: مادة قوم: والقيام: نقيض الجلوس، قام يقوم قومًا وقيامًا وقومة وقامةً، والقومة المرة الواحدة. وقال مجاهد: القيوم القائم على كل شيء، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأعمالهم وأرزاقهم. وقال الكلبي: القيوم الذي لا بديء له. وقال أبو عبيدة: القيوم القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأ عمر الحي القيام، وهو لغة، والحي القيوم أي القائم بأمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمستقرهم ومستودعهم. وفي حديث الدعاء: ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض، وفي رواية: قيم، وفي أخرى: قيوم، وهي من أبنية المبالغة، ومعناها القيام بأمور الخلق وتدبير العالم في جميع أحواله، وأصلها من الواو قيوام وقيوم وقيووم، بوزن فيعال وفيعل وفيعول. والقيوم: من أسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقًا لا بغيره، وهو مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به.