كمال العلم والقدرة، فإن العجز إنما ينشأ إما من الضعف عن القيام بما يريده الفاعل، وإما من عدم علمه به، والله تعالى لا يعزب عنه مثقال ذرة، وهو على كل شيء قدير، وقد علم ببدائه العقول والفطر كمال قدرته وعلمه، فانتفى العجز، لما بينه وبين القدرة من التضاد، ولأن العاجز لا يصلح أن يكون إلهًا، تعالى الله عن ذكر ذلك علوًااهـ
-المعني اللغوي:
جاء في اللسان لأبن منظور: مادة قهر:
القهر: الغلبة والأخذ من فوق. والقهار: من صفات الله عز وجل. قال الأزهري: والله القاهر القهار، قهر خلقه بسلطانه وقدرته وصرفهم على ما أراد طوعًا وكرهًا، والقهار للمبالغة. وقال ابن الأثير: القاهر هو الغالب جميع الخلق. وقهره يقهره قهرًا: غلبه.
*من دلائل أسم القاهر في القران:
قوله تعالي:"وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير"الانعام /18
قال ابن كثير في تسيره الجزء:2/ الصفحة:172
قال تعالى"وهو القاهر فوق عباده"أي وهو الذي خضعت له الرقاب, وذلت له الجبابرة, وعنت له الوجوه, وقهر كل شيء, ودانت له الخلائق, وتواضعت لعظمة جلاله وكبريائه, وعظمته وعلوه, وقدرته على الأشياء, واستكانت وتضاءلت بين يديه, وتحت قهره وحكمه,"وهو الحكيم"أي في جميع أفعاله"الخبير"بمواضع الأشياء ومحالها, فلا يعطي إلا من يستحق, ولا يمنح إلا من يستحق اهـ
-وقال القرطبي في تفسيره الجزء:6 /الصفحة:366