فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 286

قوله تعالى:"وهو القاهر فوق عباده"القهر الغلبة، والقاهر الغالب، وأقهر الرجل إذا صير بحال المقهور الذليل قال الشاعر:

تمنى حصين أن يسود جذاعه ... فأمسى حصين قد أذل وأقهرا

وقهر غلب. ومعنى"فوق عباده"فوقية الاستعلاء القهر الغلبة عليهم، أي هم تحت تسخيره لا فوقيه مكان كما تقول: السلطان فوق رعيته أي بالمنزلة والرفعة، وفي القهر معنى زائد ليس في القدرة وهو منع غيره عن بلوغ المراد"وهو الحكيم"في أمره"الخبير"بأعمال عباده أي من اتصف بهذه الصفات يجب إلا يشترك به. اهـ

وقال ابن جرير الطبري الجزء:5/ الصفحة:161

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وهو"نفسه، يقول: والله الظاهر فوق عباده، ويعني بقوله:"القاهر"، المذلل المستعبد خلقه، العالي عليهم. وإنما قال: فوق عباده، لأنه وصف نفسه تعالى ذكره بقهره إياهم. ومن صفة كل قاهر شيئا، أن يكون مستعليًا عليه.

فمعنى الكلام إذًا: والله الغالب عباده المذللهم، العالي عليهم بتذليله لهم، وخلقه إياهم، فهو فوقهم بقهره إياهم، وهم دونه،"وهو الحكيم"، يقول: والله الحكيم في علوه على عباده، وقهره إياهم بقدرته، وفي سائر تدبيره"الخبير"، بمصالح الأشياء ومضارها، الذي لا يخفى عليه عواقب الأمور وبواديها، ولا يقع في تدبيره خلل، ولا يدخل حكمه دخل. اهـ

-ومن دلائل أسم القهارفي القران:

قوله تعالي:"يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار"غافر / 16

قال ابن كثير في تفسيره الجزء:15/ 263

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت