فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 286

ثالثًا: ثم نقول: ما هو الحد والجسم الذي أجلبتم علينا بخيلكم ورجلكم فيها.

أتريدون بالحد أن شيئًا من المخلوقات يحيط بالله؟ فهذا باطل ومنتف عن الله، وليس بلازم من إثبات العلو لله أو تريدون بالحد أن الله بائن من خلقه غير حال فيهم؟ فهذا حق من حيث المعني، ولكن لا نطلق لفظه نفيًا ولا إثباتًا، لعدم ورود ذلك.

وأما الجسم، فنقول: ماذا تريدون بالجسم؟ أتريدون أنه جسم مركب من عظم ولحم وجلد ونحو ذلك؟ فهذا باطل ومنتصف عن الله، لأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. أم تريدون بالجسم ما هو قائم بنفسه متصف بما يليق به؟ فهذا حق من حيث المعني، لكن لا نطلق لفظه نفيًا ولا إثباتًا، لما سبق.

وكذلك نقول في الجهة، هل تريدون أن الله تعالي له جهة تحيط به؟ فهذا باطل، وليس بلازم من إثبات علوه. أم تريدون جهة علو لا تحيط بالله؟ فهذا حق لا يصح نفيه عن الله تعالي. اهـ

ورحم الله الشيخ ابن العثيمين رحمة واسعة وجمعنا به في جنات النعيم في زمرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم فقد أفاض وأستفاض في شرح معني العلو وبين عقيدة أهل السنة والجماعة في ذلك مع دحضه لمزاعم الضالين من اهل البدع والتعطيل ولله الحمد والمنة.

المعني اللغوي: جاء في لسان العرب

الشكور:

مادة شكر: الشكر: عرفان الإحسان ونشره، وهو الشكور أيضًا. قال ثعلب: الشكر لا يكون إلا عن يد، والحمد يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشكر من الله: المجازاة والثناء الجميل، شكره وشكر له يشكر شكرًا وشكورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت