الجبل في الأرض وتدكدك ولم يقم لربه تبارك وتعالى. وهذا معنى قول أبن عباس في قوله سبحانه وتعالى:"لا تدركه الأبصار": قال: ذلك الله عز وجل، إذا تجلى بنوره لم يقم له شيء. وهذا من بديع فهمه رضي الله تعالى عنه ودقيق فطنته، كيف وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه الله التأويل، فالرب تبارك وتعالى يرى يوم القيامة بالأبصار عيانًا، ولكن يستحيل إدراك الأبصار له، وأن رأته فالادراك أمر وراء الرؤية، وهذه الشمس ـ ولله المثل الأعلى ـ نراها ولا ندركها كما هي عليه ولا قريبًا من ذلك، ولذلك قال ابن عباس لمن سأله وأورد عليه"لا تدركه الأبصار"فقال: ألست ترى السماء؟ قال: بلى. قال: أفتدركها؟ قال: لا. قال: فالله تعالى أعظم وأجل. اهـ
المعني اللغوي:
جاء في السان مادة: وهب: في أسماء الله تعالى: الوهاب. الهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سمي صاحبها وهابًا، وهو من أبنية المبالغة. غيره: الوهاب، من صفات الله، المنعم على العباد، والله تعالى الوهاب الواهب. وكل ما وهب لك، من ولد وغيره: فهو موهوب.
-من دلائل الاسم في القران:
قوله تعالي:"قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب"- ص /35
قال الطبري في تفسيره الجزء:10/ 582
قوله:"قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي"يقول تعالى ذكره: قال سليمان راغبًا إلى ربه: رب استر علي ذنبي الذي أذنبت بيني وبينك