-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
-قال الشوكاني في فتح القدير الجزء:4/ 47
ومعنى النور في اللغة: الضياء، وهو الذي يبين الأشياء ويري الأبصار حقيقة ما تراه، فيجوز إطلاق النور على الله سبحانه على طريقة المدح، ولكونه أوجد الأشياء المنورة وأوجد أنوارها ونورها، ويدل على هذا المعنى قراءة زيد بن علي وابي جعفر وعبد العزيز المكي"الله نور السماوات والأرض"على صيغة الفعل الماضي، وفاعله ضمير يرجع إلى منيرتين باستقامة أحوال أهلهما وكمال تدبيره عز وجل لمن فيهما، كما يقال الملك نور البلد، هكذا قال الحسن ومجاهد والأزهري والضحاك والقرظي وابن عرفة وابن جرير وغيرهم. اهـ
-وقال ابن القيم في الكلم الطيب: الجزء:1/ 72
وهو تبارك وتعالى نور السماوات والأرض، ومن أسمائه النور، وأشرقت الظلمات لنور وجهه. وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف"أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل علي غضبك، أو ينزل بي سخطك. لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك"وقال أبن مسعود رضي الله عنه: ليس عند ربكم ليل ولا نهار، نور السماوات من نور وجهه. ذكره عثمان الدارمي وقد قال تعالى:"وأشرقت الأرض بنور ربها"فإذا جاء تبارك وتعالى يوم القيامة للفصل بين عباده وأشرقت بنوره الأرض، وليس إشراقها يومئذ بشمس ولا قمر، فإن الشمس تكور والقمر يخسف ويذهب نورهما، وحجابه تبارك وتعالى النور.
قال أبو موسى: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال"إن الله لا ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه، عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"ثم قرأ"أن بورك من في النار ومن حولها". فاستنارة ذلك الحجاب بنور وجهه ولولاه لاحرقت سبحات وجهه ونوره ما انتهى إليه بصره. ولهذا لما تجلى تبارك وتعالى للجبل وكشف من الحجاب شيئًا يسيرًا ساخ