فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 286

وكيف يفر المرء عنك بذنبه ... إذا كان يطوي في يديك المراحلا

ولكمال غناه استحال إضافة الولد والصاحبة والشريك والشفيع بدون إذنه إليه لكمال عظمته وعلوه وسع كرسيه السموات والأرض، ولم تسعه أرضه ولا سماواته ولم تحط به مخلوقاته، بل هو العالي على كل شيء وهو بكل شيء محيط، ولا تنفد كلماته ولا تبذل، ولو أن البحر يمده من بعده سبعة أبحر مدادا وأشجار الأرض أقلاما، فكتب بذلك المداد وبتلك الأقلام، لنفذ المداد وفنيت الأقلام، ولم تنفد كلماته إذ هي غير مخلوقاته، ويستحيل أن لنفد المداد غير مخلوق بالمخلوق. ولو كان كلامه مخلوقا- كما قاله من لم يقدره حق قدرة، ولا أثنى عليه بما هو أهله- لكان أحق بالفناء من هذا المداد وهذه الأقلام، لأنه إذا كان مخلوقا فهو نوع من أنواع مخلوقاته، ولا يحتمل المخلوق إفناء هذا المداد وهذه الأقلام وهو باق غير فان. اهـ

-وقال البيهقي في لأسماء والصفات ص/ 21

قال الحليمى رحمه الله: وهذا على معنى أنه لا يعجزه شئ بل يستتب له ما يريد على ما يريد , لأن أفعاله قد ظهرت ولا يظهر الفعل اختيارًا إلا من قادرغير عاجز كما لا يظهر إلا من حي عالم اهـ

-وقال أبي العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية (الجزء 1/ 106) ما مختصره:

قوله"ولاشيء يعجزه"لكمال قدرته. قال تعالى:"إن الله على كل شيء قدير"."وكان الله على كل شيء مقتدرًا"."وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليمًا قديرًا".

ثم قال - رحمه الله تعالي:.

وليس قول الشيخ رحمه الله تعالى ولا شيء يعجزه من النفي المذموم، فأن الله تعالى قال:"وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليمًا قديرًا"، فنبه سبحانه وتعالى في آخر الآية على دليل انتفاء العجز، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت