فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 286

-ومن دلائل الاسم في السنة:

-من دلائل أسم الله المليك ما أخرجه أحمد عن يعلى بن عطاء قال سمعت عمرو بن عاصم يقول سمعت أبا هريرة يقول قال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعي قال"قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أو قال اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه"

-ومن دلائل أسم الله الملك ما أخرجه مسلم والبخاري عن ابي هريرة كان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض"

-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:

قال ابن القيم في شفاء العليل (1/ 192) عند شرحه لقوله تعالي:

{قُلِ اللهمَّ مالكَ الملْكِ تُؤتي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تشاءُ وتُعِزُّ مَنْ تشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تشاءُ بيدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ} .

فصَدَّر الآية سبحانه بتفرّده بالملك كلّه. وأنه هو سبحانه هو الذي يؤتيه من يشاء لا غيره. فالأول تفرّده بالملك، والثاني تفرّده بالتصرّف فيه. وأنه سبحانه هو الذي يُعزّ من يشاء بما يشاء من أنواع العزّ، ويُذل من يشاء بسلْب ذلك العزّ عنه. وأن الخير كلّه بيديه ليس لأحد معه منه شيء. ثم ختمها بقوله: {إنَّك على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ} .

فتناولت الآية ملكه وحده وتصرّفه وعموم قدرته. وتضمّنت أن هذه التصرفات كلها بيده، وأنها كلّها خير، فَسَلْبه الملْك عمّن يشاء وإذلاله من يشاء خير، وإن كان شرًّا بالنسبة إلى المسلوب الذليل، فإنّ هذا التصرّف دائر بين العدل والفضل والحكمة والمصلحة لا يخرج عن ذلك. وهذا كلّه خير يُحمد عليه الربّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت