سبحانه علي كل شيٍء قدير وقد وردت أحاديث في هذا المعني أذكر منها هذا الحديث الذي أخرجه مسلم عن أنس بن مالك قال:
"كنا مع عمر بين مكة والمدينة فتراءينا الهلال وكنت رجلا حديد البصر فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري قال فجعلت أقول لعمر أما تراه فجعل لا يراه قال يقول عمر سأراه وأنا مستلق على فراشي ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله قال فقال عمر فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا فإني قد وجدت ما وعدني الله حقا قال عمر يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا"
-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
قال ابن القيم في مدارج السالكين (3/ 466) :
ومن أسمائه تعالى المؤمن وهو -في أحد التفسيرين - المصدق الذي يصدق الصادقين بما يقيم لهم من شواهد صدقهم. فهو الذي صدق رسله وأنبياءه فيما بلغوا عنه. وشهد لهم بأنهم صادقون بالدلائل التي دل بها على صدقهم قضاء وخلقا. فإنه سبحانه أخبر -وخبره الصدق. وقوله الحق- أنه لا بد أن يرى العباد من الآيات الأفقية والنفسية ما يبين لهم: أن الوحي الذي بلغته رسله حق. فقال تعالى"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم، حتى يتبين لهم أنه الحق"أي القرآن. فإنه هو المتقدم في قوله:"قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به؟"ثم قال:"أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد"فشهد سبحانه لرسوله بقوله: أن ما جاء به حق.