فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 286

قال ابن كثير في تفسيره:

قوله"ويعلمون أن الله هو الحق المبين"أي وعده ووعيده وحسابه هو العدل الذي لا جور فيه. اهـ

-ومن دلائل الاسم في السنة:

ذكرنا أن معني اسم المبين إنه المبين خيره وبركته أو المبين الحق من الباطل والحلال من الحرام وفي السنة في هذا المعني الكثير من الأدلة اذكر منها هنا:

-ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (قال الله عز وجل أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر مصداق ذلك في كتاب الله"فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون")

-ومن اقوال أهل السنة إالجماعة:

قال ابن القيم في طريق الهجرتين 1/ 77

الدرجة الثانية من درجات الغنى بالله عز وجل دوام شهود أوليته سبحانه، وهذا الشهود عند أرباب السلوك أعلى مما قلبه، والغنى به أتم من الغنى المذكور، لأنه من مبادي الغنى بالحقيقة، لأن العبد إذا فتح الله لقلبه شهود أوليته سبحانه حيث كان ولا شيء غيره وهو الإله الحق الكامل في أسمائه وصفاته، والغني بذاته عما سواه، الحميد بذاته قبل أن يخلق من يحمده ويعبده ويمجده، فهو معبود محمود حي قيوم له الملك وله الحمد في الأزل والأبد، لم يزل ولا يزال موصوفا بصفات الجلال، ومنعوتا بنعوت الكمال، وكل شيء سواه فإنما كان به، وهو سبحانه بنفسه ليس بغيره فهو القيوم الذي قيام كل شيء به، ولا حاجة به في قيوميته إلى غيره بوجه من الوجوه فإذا شهد العبد سبقه تعالى بالأولية ودوام وجوه الحق وغاب بهذا عما سواه من المحدثات فني في وجوه من لم يكن وبقي من لم يزل واضمحلت الممكنات في وجوه الأزلي الدائم بحيث صارت كالظلال التي يبسطها ويمدها ويقبضها، فيستغني العبد بهذا المشهد العظيم ويتغذى به عن فاقاته وحاجاته. وإنما كان هذا عندهم أفضل مما قبله لأن الشهود الذي قبله فيه شائبة مشيرة إلى وجود العبد، وهذا الشهود الثاني سائر الموجودات كلها سوى الأول تعالى قد اضمحلت وفنيت فيه، وصارت كأوليتها وهو العدم، فأفنتها أوليه الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت