فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 286

في أسماء الله تعالى: الآخر والمؤخر، فالآخر هو الباقي بعد فناء خلقه كله ناطقه وصامته، والمؤخر هو الذي يؤخر الأشياء فيضعها في مواضعها، وهو ضد المقدم، والأخر ضد القدم. تقول: مضى قدمًا وتأخر أخرًا، والتأخر ضد التقدم؛ وقد تأخر عنه تأخرًا وتأخرةً واحدةً؛ عن اللحياني؛ وهذا مطرد، وإنما ذكرناه لأن اطراد مثل هذا مما يجهله من لا دربة له بالعربية.

-و من دلائل الاسمان في السنة:

ما أخرجه مسلم عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء"اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير"

-قال النووي في شرح مسلم:

قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي. . . . إلى قوله. . . . وكل ذلك عندي) أي: أنا متصف بهذه الأشياء , اغفرها لي , قيل: قاله تواضعا وعد على نفسه فوات الكمال ذنوبا , وقيل: أراد ما كان عن سهو وقيل: ما كان قبل النبوة , وعلى كل حال فهو صلى الله عليه وسلم مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر , فدعا بهذا وغيره تواضعا , لأن الدعاء عبادة , قال أهل اللغة: الإسراف مجاوزة الحد. قوله صلى الله عليه وسلم: (أنت المقدم وأنت المؤخر) يقدم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفيقه , ويؤخر من يشاء عن ذلك لخذلانه. اهـ

-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:

قال القرطبي في الأسني (1/ 373) : ومنها المقدم المؤخر جل جلاله وتقدست اسماؤه.

جاء في حديث أبي هريره وليس في القرآن بهذه الصيغة. ولا ورد في القرآن فعل يشتق منه مقدم , وورد فعل المؤخر في قوله تعالى: {إنما يؤخرهم} (ابراهيم:42) وجاءا في حديث ابن عباس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت