اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيم، والمنعم؛ قال: ولا يطلق غير مضاف إلا على الله، عز وجل، وإذا أطلق على غيره أضيف، فقيل: رب كذا. اهـ
-من دلائل الأسم من القران:
قال تعالي:"الحمد لله رب العالمين"- الفاتحة2
قال الشوكاني في فتح القدير - الجزء 1: الصفحة:30
"الحمد لله"الحمد: هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري، وبقيد الاختيار فارق المدح، فإنه يكون على الجميل وإن لم يكن الممدوح مختارًا كمدح الرجل على جماله وقوته وشجاعته. وقال صاحب الكشاف: إنهما إخوان، والحمد أخص من الشكر موردًا وأعم منه متعلقًا. فمورد الحمد اللسان فقط، ومتعلقه النعمة وغيرها. ومورد الشكر اللسان والجنان والأركان، ومتعلقه النعمة. وقيل: إن مورد الحمد كمورد الشكر، لأن كل ثناء باللسان لا يكون من صميم القلب مع موافقة الجوارح ليس بحمد بل سخرية واستهزاء. وأجيب بأن اعتبار موافقة القلب والجوارح في الحمد لا يستلزم أن يكون موردًا له بل شرطًا- وفرق بين الشرط والشطر وتعريفه لاستغراق أفراد الحمد وأنها مختصة بالرب سبحانه على معنى أن حمد غيره لا اعتداد به، لأن المنعم هو الله عز وجل، أو على أن حمده هو الفرد الكامل فيكون الحصر ادعائيًا.
ثم قال - رحمه الله تعالي:
"رب العالمين"قال في الصحاح: الرب اسم من أسماء الله تعالى، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملك. وقال في الكشاف: الرب المالك. ومنه قول صفوان لأبي سفيان: لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن، ثم ذكر نحو كلام الصحاح. قال القرطبي في تفسيره: والرب السيد، ومنه قوله تعالى:"اذكرني عند ربك"وفي الحديث:"أن تلد الأمة"