ربي وضعت جنبي"أي مستعينا باسمك يا ربي"وبك أرفعه"أي باسمك أو بحولك وقوتك أرفعه فلا أستغني عنك بحال"فإن أمسكت نفسي"أي قبضت روحي في النوم (فارحمها) أي بالمغفرة والتجاوز عنها"وإن أرسلتها"بأن رددت الحياة إلي وأيقظيني من النوم"فاحفظها"أي من المعصية والمخالفة"بما تحفظ به"أي من التوفيق والعصمة والأمانة (عبادك الصالحين) أي القائمين بحقوق الله وعباده. والباء في بما تحفظ مثلها في كتبت بالقلم , وما موصولة مبهمة وبيانها ما دل عليها صلتها لأن الله تعالى إنما يحفظ عباده الصالحين من المعاصي ومن أن لا يتهاونوا في طاعته وعبادته بتوفيقه ولطفه ورعايته"ورد علي روحي"أي روحي المميزة برد تمييزها الزائل عنها بنومها. قال الطيبي. الحكمة في إطلاق الموت على النوم أن انتفاع الإنسان بالحياة إنما هو لتحري رضا الله عنه وقصد طاعته واجتناب سخطه وعقابه فمن نام زال عنه الانتفاع فكان كالميت فحمدا لله تعالى على هذه النعمة وزوال ذلك المانع انتهى"
ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
قال البيهقي في الاسماء والصفات ص69:
قال الحليمي: ومعناه الموثوق منه بترك التضييع وقال أبو سليمان فيما أخبرت عنه: الحفيظ هو الحافظ , فعيل بمعني فاعل كالقدير والعليم , يحفظ
السموات والأرض ومن فيهما لتبقى مدة بقائها فلا تزول ولا تدثر , قال الله عز وجل: (ولا يئوده حفظهما) (البقرة /255) , وقال جل وعلا: (وحفظًا من كل شيطان مراد) (الصافات /7) , أي: حفظناها حفظًا , وهو الذي يحفظ عبادة من المهالك والمعاطب , ويقيهم مصارع الشر: قال الله عز وجل: (له معقبات من بين يدية ومن خلفة يحفظونه من أمر اله) (الرعب /11) , أي بأمره , ويحفظ على الخلق أعمالهم , ويحصي عليهم أقوالهم , ويعلم نياتهم , وما تكن صدرهم فلا تغيب عنه غائبة , ولا تخفى عليه خافية , ويحفظ أولياءه فيعصمهم عن مواقعة الذنوب , ويحرسهم من مكائد الشيطان ليسلموا من شره وفتنته.