فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 286

{يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] ، فتذكر هذا اللقاء حتى تعمل له، خوفًا من أن تقف بين يدي الله عز وجل يوم القيامة وليس عندك شيء من العمل الصالح، انظر ماذا عملت ليوم النقلة؟ وماذا عملت ليوم اللقاء؟ فإن أكثر الناس اليوم ينظرون ماذا عملوا للدنيا، مع العلم بأن هذه الدنيا التي عملوا لها لا يدرون هل يدركونها أم لا؟ قد يخطط الإنسان لعمل دنيوي يفعله غدًا أو بعد غد، ولكنه لا يدرك غدًا ولا بعد غد، لكن الشيء المتيقن أن أكثر الناس في غفلة من هذا، قال الله تعالى: {بل قلوبهم في غمرة من هذا} [المؤمنون: 63] وأعمال الدنيا يقول: {ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} [المؤمنون: 63] ، فأتى بالجملة الاسمية المفيدة للثبوت والاستمرار: و {هم لها عاملون} ، وقال تعالى: {قد كنت في غفلة من هذا} [ق: 22] : يعني: يوم القيامة وقال تعالى: {فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد} [ق: 22] .

هذا البعث الذي اتفقت عليه الأديان السماوية وكل متدين بدين هو أحد أركان الإيمان الستة وهو من معتقدات أهل السنة والجماعة ولا ينكره أحد ممن ينتسب إلى ملة أبدًا. اهـ

وفي شرح العقيدة الطحاوية -لأبي العز الخنفي"الجزء:1/"404:

زيادة بيان تكفي وتشفي لكل شاك بقدرة الله الباعث لمن في القبور

قال: قوله: (ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة، والعرض والحساب، وقراءة الكتاب، والثواب والعقاب والصراط والميزان)

قوله: (ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة، والعرض والحساب، وقراءة الكتاب، والثواب والعقاب والصراط والميزان)

قال - رحمه الله:

الإيمان بالمعاد مما دل عليه الكتاب والسنة، والعقل والفطرة السليمة. فأخبر الله سبحانه عنه في كتابه العزيز، وأقام الدليل عليه، ورد على منكريه في غالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت