فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 286

فتأويل الكلام إذا كان الأمر على ما وصفنا: قل يا محمد لهؤلاء السائلين عن نسب ربك وصفعته ومن خلقه: الرب الذي سألتموني عنه، هو الله الذي له عبادة كل شيء، لا تنبغي العبادة إلا له، ولا تصلح لشيء سواه. اهـ

-ومن دلائل الاسماء في السنة:

ما أخرجه الترمذي بأسناد حسن عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال"سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو وهو يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال فقال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى"

قال المباركفوري في تحفة الأحوزي:

قوله: (بأني أشهد) الباء للسببية أي بسبب أني أشهد أنك أنت الله إلخ (الأحد) أي بالذات والصفات (الصمد) أي المقصود في الحوائج على الدوام (الذي لم يلد) لانتفاء مجانسته (ولم يولد) لانتفاء الحدوث عنه (ولم يكن له كفوا أحد) أي مكافيا ومماثلا فله متعلق بكفوا وقدم عليه لأنه محط القصد بالنفي وأخر أحد وهو اسم يكن عن خبرها رعاية للفاصلة (قال) أي بريدة (فقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (لقد سأل الله باسمه الأعظم) قال الطيبي: فيه دلالة على أن لله تعالى اسما أعظم إذا دعي به أجاب وأن ذلك مذكر ههنا , وفيه حجة على من قال كل اسم ذكر بإخلاص تام مع الإعراض عما سواه هو الاسم الأعظم إذ لا شرف للحروف , وقد ذكر في أحاديث أخر مثل ذلك وفيها أسماء ليست في هذا الحديث إلا أن لفظ الله مذكور في الكل فيستدل بذلك على أنه الاسم الأعظم انتهى (الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى) السؤال أن يقول العبد أعطني الشيء الفلاني فيعطي , والدعاء أن ينادي ويقول يا رب فيجيب الرب تعالى ويقول لبيك يا عبدي , ففي مقابلة السؤال الإعطاء وفي مقابلة الدعاء الإجابة وهذا هو الفرق بينهما , ويذكر أحدهما مقام الآخر أيضا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت