فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 286

عن ابن عباس: هو السيد الذي قد كمل في سؤدده, والشريف الذي قد كمل في شرفه, والعظيم الذي قد كمل في عظمته, والحليم الذي قد كمل في حلمه, والعليم الذي قد كمل في علمه, والحكيم الذي قد كمل في حكمته. وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد, وهو الله سبحانه هذه صفته لا تنبغي إلا له ليس له كفء وليس كمثله شيء سبحان الله الواحد القهار.

ثم قال رحمه الله .. وقال الأعمش عن شقيق عن أبي وائل"الصمد"السيد الذي قد انتهى سؤدده, ورواه عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود مثله.

وقال مالك عن زيد بن أسلم"الصمد"السيد, وقال الحسن وقتادة: هو الباقي بعد خلقه, وقال الحسن أيضًا"الصمد"الحي القيوم الذي لا زوال له وقال عكرمة: الصمد الذي لم يخرج منه شيء ولا يطعم وقال سفيان عن منصور عن مجاهد"الصمد"المصمت الذي لا جوف له, وقال الشعبي: هو الذي لا يأكل الطعام, ولا يشرب الشراب.

ثم قال رحمه الله تعالي:

وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني في كتاب السنة له بعد إيراده كثيرًا من هذه الأقوال في تفسير الصمد: وكل هذه صحيحة وهي صفات ربنا عز وجل, هو الذي يصمد إليه في الحوائج وهو الذي قد انتهى سؤدده, وهو الصمد الذي لا جوف له ولا يأكل ولا يشرب, وهو الباقي بعد خلقه. اهـ

-وقال ابن جريرالطبري في تفسيره: الجزء:12/ الصفحة:740

عن قوله تعالي"قل هو الله أحد الله الصمد"

قال: أن المشركين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسب رب العزة فأنزل الله هذه السورة جوابًا لهم. وقال بعضهم: بل نزلت من أجل أن اليهود سألوه، فقالوا له: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ فأنزلت جوابًا لهم.

ثم قال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت