فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 286

بأحوال الخلق وعلمه بالمرتضى منهم المستوجب للشفاعة وغير المرتضى. والجملة الخامسة بيان لسعة علمه وتعلقه بالمعلومات كلها، أو لجلاله وعظم قدره. اهـ

وقال القرطبي في تفسيره الجزء 3/ 256

العلي والعالي: القاهر الغالب للأشياء، تقول العرب: علا فلان فلانًا أي غلبه وقهره، قال الشاعر:

فلما علونا واستوينا عليهم ... تركناهم صرعى لنسر وكاسر

ومنه قوله تعالى:"إن فرعون علا في الأرض" [القصص: 4] ، و"العظيم"صفة بمعنى عظيم القدر والخطر والشرف، لا على معنى عظم الأجرام، وحكى الطبري عن قوم أن العظيم معناه المعظم، كما يقال: العتيق بمعنى المعتق، وأنشد بيت الأعشى:

فكان الخمر العتيق من الإسـ ... ـفنط ممزوجة بماء زلال

وحكي عن قوم أنهم أنكروا ذلك وقالوا: لو كان بمعنى معظم لوجب ألا يكون عظيمًا قبل أن يخلق الخلق وبعد فنائهم، إذ لا معظم له حينئذاهـ

-ومن دلائل الاسم في السنة:

ما أخرجه مسلم عن ابن عباس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب"لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم"

قال النووي في شرح مسلم:

حديث ابن عباس , وهو حديث جليل , ينبغي الاعتناء به , والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة , قال الطبري: كان السلف يدعون به , ويسمونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت