فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 286

دعاء الكرب , فإن قيل: هذا ذكر وليس فيه دعاء , فجوابه من وجهين مشهورين: أحدهما: أن هذا الذكر يستفتح به الدعاء ثم يدعو بما شاء , والثاني: جواب سفيان بن عيينة فقال: أما علمت قوله تعالى: {من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين} وقال الشاعر: إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء قوله: (كان إذا حزبه أمر) هو بحاء مهملة ثم زاي مفتوحتين ثم موحدة , أي: نابه وألم به أمر شديد , قال القاضي: قال بعض العلماء: وهذه الفضائل المذكورة في هذه الأذكار إنما هي لأهل الشرف في الدين والطهارة من الكبائر دون المصرين وغيرهم , قال القاضي: وهذا فيه نظر , والأحاديث عامة , قلت: الصحيح أنها لا تختص. والله أعلم. اهـ

-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:

الأسماء والصفات للبيهقي: ص/ 341

قال الحليمى رحمه الله: في معنى العظيم: أنه الذي لا يمكن الامتناع عليه بالأطلاق , ولأن عظيم القوم إنما يكون مالك أمورهم الذى لا يقدرون على مقاومته ومخافة أمره إلا أنه وإن كان كذلك ماهيته فقد يلحقه العجز بآفات تدخل عليه فيما بيده فيوهنه ويضعفه حتى يستطاع مقاومته , بل قهره ةوإبطاله والله تعالى جل ثناؤه قادر لا يعجزه شئ , ولا يمكن أن يعصى كرهًا أو يخالف أمره قهرًا , فهو العظيم إذًا حقًا وصدقًا , وكان هذا الاسم لمن دونه مجازًا.

وقال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: العظيم ذو العظمة والجلال ومعناه ينصرف إلى عظم الشأن وجلالة القدر , دون العظيم الذي هو من نعوت الأجسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت