فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 286

عظم: من صفات الله عز وجل العلي العظيم، ويسبح العبد ربه فيقول: سبحان ربي العظيم؛ العظيم: الذي جاوز قدره وجل عن حدود العقول حتى لا تتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته. والعظم في صفات الأجسام: كبر الطول والعرض والعمق، والله تعالى جل عن ذلك.

قال النبي، صلى الله عليه وسلم: أما الركوع فعظموا فيه الرب أي اجعلوه في أنفسكم ذا عظمة، وعظمة الله سبحانه لا تكيف ولا تحد ولا تمثل بشيء، ويجب على العباد أن يعلموا أنه عظيم كما وصف نفسه وفوق ذلك بلا كيفية ولا تحديد. اهـ

-ومن دلائل الاسم في القران:

قوله تعالي:"وهو العلي العظيم"البقرة /255

قال الشوكاني في تفسيره الجزء:1/ 410

"العلي"يراد به علو القدرة والمنزلة. وحكى الطبري عن قوم أنهم قالوا: هو العلي عن خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه. قال ابن عطية: وهذه أقوال جهلة مجسمين، وكان الواجب أن لا تحكى انتهى. والخلاف في إثبات الجهة معروفة، ولكن الناشئ على مذهب يرى غيره خارجًا عن الشرع ولا ينظر في أدلته ولا يلتفت إليها، والكتاب والسنة هما المعيار الذي يعرف به الحق من الباطل، ويتبين به الصحيح من الفاسد"ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض"ولا شك أن هذا اللفظ يطلق على الظاهر الغالب كما في قوله:"إن فرعون علا في الأرض"وقال الشاعر:

فلما علونا واستوينا عليهم ... تركناهم صرعى لنسر وكاسر

والعظيم بمعنى عظم شأنه وخطره. قال في الكشاف: إن الجملة الأولى بيان لقيامه بتدبير الخلق وكونه مهيمنًا عليه غير ساه عنه. والثانية بيان لكونه مالكًا لما يدبره. والجملة الثالثة بيان لكبرياء شأنه. والجملة الرابعة بيان لإحاطته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت