فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 286

عن ذلك ولا ضعف عنه، يقال عي بالأمر وعيي: إذا لم يهتد لوجهه، ومنه قول الشاعر:

عيوا بأمرهم كما ... عيت ببيضتها الحمامة

"بقادر على أن يحيي الموتى".. قال الكسائي والفراء والزجاج: العرب تدخل الباء مع الجحد والاستفهام، فتقول ما أظنك بقائم، والجار والمجرور في محل رفع على أنهما خبر لأن،

ثم قال رحمه الله:

"بلى إنه على كل شيء قدير"لا يعجزه شيء. اهـ

-ومن دلائل اسم الله تعالي القادر في السنة:

ما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف صنفا مشاة وصنفا ركبانا وصنفا على وجوههم قيل يا رسول الله وكيف يمشون على وجوههم قال إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك""

-قال المباركفوري في تحفة الاحوزي:

قوله:"صنفا مشاة"بضم الميم جمع ماش , وهم المؤمنون الذين خلطوا صالح أعمالهم بسيئها (وصنفا ركبانا) أي على النوق , وهو بضم الراء وهم السابقون الكاملون الإيمان , وإنما بدأ بالمشاة جبرا لخاطرهم كما قيل في قوله تعالى {فمنهم ظالم لنفسه} وفي قوله سبحانه وتعالى {يهب لمن يشاء أناثا} أو لأنهم المحتاجون إلى المغفرة أولا , أو لإرادة الترقي وهو ظاهر. وقال التوربشتي رحمه الله: فإن قيل لم بدأ بالمشاة بالذكر قبل أولى السابقة؟ قلنا: لأنهم هم الأكثرون من أهل الإيمان (وصنفا وجوههم) أي يمشون عليها وهم الكفار (قيل يا رسول الله وكيف يمشون على وجوههم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت