كالعمل. ووصف نفسه بالمناداة والمناجاة، فقال:"وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا"وقال:"ويوم يناديهم"وقال"وناداهما ربهما"ووصف عباده بالمنادة والمناجاة، فقال:"إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون"وقال:"إذا ناجيتم الرسول"وقال:"إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان". وليس المناداة ولا المناجاة كالمناجاة والمنادات.
ووصف يفسه بالتكليم في قوله:"وكلم الله موسى تكليما"وقوله:"ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه"وقوله:"تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله"ووصف عبده بالتكلم في قوله:"وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين"وليس التكليم كالتكليم. ووصف نفسه بالتنبئة، ووصف بعض الخلق بالتنبة فقال:"وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير"وليس الانباء كالانباء.
ووصف نفسح بالتعليم، ووصف عبده بالتعليم، فقال:"الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان"وقال:"تعلمونهن مما علمكم الله"وقال:"لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة"وليس التعليم كالتعليم. ووصف نفسه بالغضب فقال:"وغضب الله عليهم ولعنهم"ووصف عبده بالغضب في قوله:"ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا"وليس الغضب كالغضب.
ووصف نفسه بأنه استوى على عرشه، فذكر ذلك في سبع مواضع من كتابه، أنه استوى الى العرش، ووصف بعض خلقه بالاستواء على غيره في مثل قوله:"لتستووا على ظهوره"وقوله:"فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك"وقوله:"واستوت على الجودي"وليس الاستواء كالاستواء. ووصف نفسه ببسط اليدين فقال:"وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء". ووصف بعض خلقه ببسط اليد في قوله"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط"وليس اليد كاليد، ولا البسط كالبسط، وإذا كان المراد بالبسط الاعطاء والجود: فليس اعطاء الله كاعطاء خلقه، ولا جوده كجودهم ونظائر هذا كثيرة. فلا بد من اثبات ما أثبته الله لنفسه،، ونفي مماثلته بخلقه. فمن قال: ليس لله علم، ولا قوة ولا رحمة ولا كلام. ولا