وسمى نفسه الجبار المتكبر، وسمى بعض خلقه بالجبار المتكبر فقال:"كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار"وليس الجبار كالجبار، ولا المتكبر كالمتكبر، ونظأئر هذا متعددة.
وكذلك سمى صفاته بأسماء، وسمى صفات عبادة بنظير ذلك، فقال:"ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء" (انزله بعلمه) وقال:"إن الله هو"
الرزاق ذو القوة المتين"وقال:"أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة". وسمى صفة المخلوق علما وقوة، فقال:"وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"وقال:"وفوق كل ذي علم عليم"وقال:"فرحوا بما عندهم من العلم"وقال:"الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة"وقال:"ويزدكم قوة إلى قوتكم"وقال:"والسماء بنيناها بأيد"أي بقوة، وقال:"واذكر عبدنا داود ذا الأيد"أي ذا القوة وليس العلم كالعلم، ولا القوة كالقوة. ووصف نفسه بالمشيئة ووصف عبده بالمشيئة، فقال:"لمن شاء منكم أن يستقيم * وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين"وقال::"إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا * وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما". وكذلك وصف نفسه بالإرادة عبده بالإرادة، فقال:"تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم"."
ووصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال:"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"قال:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"
ووصف نفسه بالرضا ووصف عبده بالرضا، فقال:"رضي الله عنهم ورضوا عنه"ومعلوم أن مشيئة الله ليس مثل العبد، ولا ارادته مثل ارادته، ولا محبته مثل محبته، ولا رضاه مثل رضاه. وكذلك وصف نفسه بأنه يمقت الكفار، ووصفهم لامقت، فقال:"إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون"وليس المقت مثل المقت. وهكذا وصف نفسه بلفمكر والكيد كما وصف عبده بذلك، فقال: " ويمكرون ويمكر الله"وقال:"إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا" وليس المكر كالمكر، ولا الكيد كالكيد.
ووصف يفسه بالعمل فقال:"أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون"ووصف عبده بالعمل فقال:"جزاء بما كانوا يعملون"وليس العمل