فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 286

يحب ولا يرضى ولا نادى، ولا ناجى ولا استوى: كان معطلا جاحدا ممثلا لله بالمعدومات والجمادات. ومن قال له علم كعلمي، أو قوة كقوتي، أو حب كحب، أو رضاء كرضائي أو يدان كيداي أو استواء كاستوائي كان مشبها ممثلا لله بالحيوانات، بل لا بدمن اثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل. وتبين هذا بأصلين شريفين ومثلين مضروبن وبخاتمة جامعة. اهـ

والقول الفصل أخي القاريء ومسك الختام في بيان معني الألحاد في الأسماء والصفات انقله لك هنا من كلام ابن العثيمين رحمه الله تعالي لأنك لا ريب قد أدركت خطورة الالحاد علي سلامة عقيدتك وصحة إسلامك , وهو لهذا حاز علي جانب عظيم من أقوال السلف والخلف في مؤلفاتهم العديدة تحذيرأ للمسلمين حتي لا يضلهم اهل الزيف والتعطيل ,وفي كلامه رحمه الله تعالي ما يشفي ويكفي ولله الحمد والمنة.

قال رحمه الله تعالي (في رسالته القواعد المثلي في شرح أسماء الله الحسني) قال ما نصه:

الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها. وهو أنواع:

الأول: أن ينكر شيئًا منها أو مما دلت عليه من الصفات والأحكام، كما فعل أهل التعطيل من الجهمية وغيرهم. وإنما كان ذلك إلحادًا لوجوب الإيمان بها وبما دلت عليه من الأحكام والصفات اللائقة بالله، فإنكار شيء من ذلك ميل بها عما يجب فيها.

الثاني: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه، وذلك لأن التشبيه معنى باطل لا يمكن أن تدل عليه النصوص، بل هي دالة على بطلانه، فجعلها دالة عليه ميل بها عما يجب فيها.

الثالث: أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه، كتسمية النصارى له: (الأب) ، وتسمية الفلاسفة إياه (العلة الفاعلة) ، وذلك لأن أسماء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت