فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 286

بالتقوى (12) أرأيت إن كذب وتولى (13) ألم يعلم بأن الله يرى [العلق: 9 - 14] ، وقد ذكر المفسرون أن المراد به أبو جهل [1]

وفي هذه الآية: إثبات صفة الرية لله عز وجل.

والرؤية المضافة إلى الله لها معنيان.

المعنى الأول: العلم.

المعنى الثاني: رؤية المبصرات، يعني: إدراكها بالبصر.

فمن الأول: قوله تعالى عن القيامة: {إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا} [المعارج: 6] ، فالرؤية هنا رؤية العلم، لأن اليوم ليس جسمًا يرى، وأيضًا هو لم يكن بعد، فمعنى: {ونراه قريبًا} ، أي: نعلمه قريبًا.

*وأما قوله: {ألم يعلم بأن الله يرى} ، فهي صالحة لأن تكون بمعنى العلم وبمعنى الرؤية البصرية، وإذا كانت صالحة لهما، ولا منافاة بينهما وجب أن تحمل عليهما جميعًا، فيقال: إن الله يرى، أي: يعلم ما يفعله هذا الرجل وما يقوله، ويراه أيضًا.

{الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم} (1)

الآية السادسة: قوله: {الذي يراك حين تقوم (218) وتقلبك في الساجدين (219) إنه هو السميع العليم} [الشعراء: 218 - 220] .

* وقبل هذه الآية قوله: {وتوكل على العزيز الرحيم} [الشعراء: 217] .

(1) (1) ... تفسير ابن كثير جـ 4 سورة العلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت