بالتقوى (12) أرأيت إن كذب وتولى (13) ألم يعلم بأن الله يرى [العلق: 9 - 14] ، وقد ذكر المفسرون أن المراد به أبو جهل [1]
وفي هذه الآية: إثبات صفة الرية لله عز وجل.
والرؤية المضافة إلى الله لها معنيان.
المعنى الأول: العلم.
المعنى الثاني: رؤية المبصرات، يعني: إدراكها بالبصر.
فمن الأول: قوله تعالى عن القيامة: {إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا} [المعارج: 6] ، فالرؤية هنا رؤية العلم، لأن اليوم ليس جسمًا يرى، وأيضًا هو لم يكن بعد، فمعنى: {ونراه قريبًا} ، أي: نعلمه قريبًا.
*وأما قوله: {ألم يعلم بأن الله يرى} ، فهي صالحة لأن تكون بمعنى العلم وبمعنى الرؤية البصرية، وإذا كانت صالحة لهما، ولا منافاة بينهما وجب أن تحمل عليهما جميعًا، فيقال: إن الله يرى، أي: يعلم ما يفعله هذا الرجل وما يقوله، ويراه أيضًا.
{الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم} (1)
الآية السادسة: قوله: {الذي يراك حين تقوم (218) وتقلبك في الساجدين (219) إنه هو السميع العليم} [الشعراء: 218 - 220] .
* وقبل هذه الآية قوله: {وتوكل على العزيز الرحيم} [الشعراء: 217] .
(1) (1) ... تفسير ابن كثير جـ 4 سورة العلق.