فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 286

وإذا كان الحديث بين القوم يسمعونه كلهم ويتجاذبونه، سمي مناجاة وأما المناداة، فتكون من بعيد لبعيد.

فهؤلاء يسرون ما يقولونه من المعاصي، ويتناجون بها، فيقول الله عز وجل مهددًا إياهم: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى} .

* و {بلى} : حرف إيجاب، يعني: بلى نسمع، وزيادة على ذلك: {ورسلنا لديهم يكتبون} ، أي: عندهم يكتبون ما يسرون وما به يتناجون، والمراد بالرسل هنا الملائكة الموكلون بكتابة أعمال بني آدم، ففي هذه الآية إثبات أن الله تعالى يسمع سرهم ونجواهم.

وقوله: {إنني معكما أسمع وأرى} (1)

الآية الرابعة: قوله: {إنني معكما أسمع وأرى} [طه: 46] .

* الخطاب لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام، يقول الله سبحانه وتعالى لهما: {إنني معكما أسمع وأرى} ، أي: أسمع ما تقولان، وأسمع ما يقال لكما، وأراكما، وأرى أن من أرسلتما إليه، وأرى ما تفعلان، وأرى ما يفعل بكما.

لأنه إما أن يساء إليهما بالقول أو بالفعل، فإن كان بالقول، فهو مسموع عند الله، وإن كان بالفعل، فهو مرئي عند الله.

وقوله: {ألم يعلم بأن الله يرى} (1)

الآية الخامسة: قوله: {ألم يعلم بأن الله يرى} [العلق: 14] .

* الضمير في {ألم يعلم} يعود إلى من يسيء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله: أرأيت الذين ينهى (9) عبدًا إذا صلى (10) أريت إن كان على الهدى (11) أو أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت