فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 286

لآية الثانية: قوله: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [آل عمران: 181] .

* {لقد} : جملة مؤكدة باللام، و (قد) ، والقسم المقدر، تقديره: والله، فهي مؤكدة بثلاث مؤكدات.

والذين قالوا: {إن الله فقير ونحن أغنياء} : هم اليهود قاتلهم الله، فهم وصفوا الله بالعيب، قالوا: {إن الله فقير} .

وسبب قولهم هذا: أنه لما نزل قوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له} [البقرة: 245] ، قالوا للرسول - صلى الله عليه وسلم: يا محمد! إن ربك افتقر، يسأل القرض منا.

الآية الثالثة: قوله: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} [الزخرف: 80] .

* {أم} في مثل هذا التركيب، يقولون: إنها متضمنة معنى (بل) ، والهمزة، يعني: بل أيحسبون، ففيها إضراب وفيها استفهام، أي: بل أيحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم.

* والسر: ما يسره الإنسان إلى صاحبه.

والنجوى: ما يناجي به صاحبه ويخاطبه، فهو أعلى من السر.

والنداء: ما يرفع به صوته لصاحبه.

فها هنا ثلاثة أشياء: سر ومناجاة ونداء.

فمثلًا: إذا كان شخص إلى جانب: وساررته، أي: كلمته بكلام لا يسمعه غيره، نسمي هذا مسارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت