* والرؤية هنا رؤية البصر، لأن قوله: {الذي يراك حين تقوم} لا تصح أن تكون بمعنى العلم، لأن الله يعلم به حين يقوم وقبل أن يقوم، وأيضًا لقوله: {وتقلبك في الساجدين} وهو يؤيد أن المراد بالرؤية هنا رؤية البصر.
* ومعنى الآية: أن الله تعالى يراه حين يقوم للصلاة وحده وحين يتقلب في الصلاة مع الساجدين في صلاة الجماعة.
* {إنه هو السميع العليم} : {إنه} ، أي: الله الذي يراك حين تقوم: {هو السميع العليم} .
وفي الآية هنا ضمير الفصل {هو} ، من فوائده الحصر، فهل الحصر هنا حقيقي، بمعنى: أنه حصر لا يوجد شيء من المحصور في غير المحصور فيه، أو هو إضافي؟
الجواب: هو إضافي من وجه حقيقي من وجه، لأن المراد بـ {السميع} هنا: ذو السمع الكامل المدرك لكل مسموع، وهذا هو الخاص بالله عز وجل، والحصر بهذا الاعتبار حقيقي، أما مطلق السمع، فقد يكون من الإنسان، كما في قوله تعالى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرًا} [الإنسان: 2] ، فجعل الله تعالى الإنسان سميعًا بصيرًا. وكذلك {عليم} ، فإن الإنسان عليم، كما قال الله تعالى: {وبشروه بغلام عليم} [الذاريات: 28] ، لكن العلم المطلق ـ أي: الكامل ـ خاص بالله سبحانه وتعالى، فالحصر بهذا الاعتبار حقيقي.
وفي هذه الآية الجمع بين السمع والرؤية.
{وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} (1)
الآية السابعة: قوله: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} [التوبة: 105] .