كالعلم والقدرة والحياة والإرادة، فيهما من صفات الذات لم يزل الخالق سبحانه وتعالى متصفا بهما. اهـ
-ومن دلائل الاسمان من القران أيضًا:
قوله تعالي:"قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى"-طه/46
قال ابن كثير في تفسيره -الجزء:3/ الصفحة:208
"قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى"أي لا تخافا منه, فإنني معكما أسمع كلامكما وكلامه, وأرى مكانكما ومكانه, لا يخفى علي من أمركم شيء, واعلما أن ناصيته بيدي, فلا يتكلم ولا يتنفس ولا يبطش إلا بإذني وبعد أمري, وأنا معكما بحفظي ونصري وتأييدي. اهـ
ومن دلائل الاسم في السنة:
-ما أخرج مسلم عن أبي موسى قال"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير"فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم قال وأنا خلفه وأنا أقول لا حول ولا قوة إلا بالله فقال يا عبد الله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة فقلت بلى يا رسول الله قال قل لا حول ولا قوة إلا بالله""
-قال النووي في شرح الحديث:
قوله صلى الله عليه وسلم للناس حين جهروا بالتكبير: (أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا , إنكم تدعون سميعا قريبا , وهو معكم) معناه: ارفقوا بأنفسكم , واخفضوا أصواتكم , فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه وأنتم تدعون الله تعالى , ليس هو بأصم ولا غائب , بل هو سميع قريب , وهو معكم بالعلم والإحاطة. ففيه: الندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع حاجة إلى رفعه , فإنه إذا خفضه كان أبلغ في توقيره وتعظيمه , فإن دعت حاجة إلى الرفع رفع , كما جاءت به أحاديث. اهـ