فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 286

الله""خرجه ابن ماجة في السنن. والذي في البخاري من هذا"عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما يقول، فأنزل الله عز وجل:"قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها"."

وقال الماوردي: هي خولة بنت ثعلبة. وقيل بنت خويلد. وليس هذا بمختلف، لأن أحدهما أبوها والآخر جدها فنسبت إلى كل واحد منهما. وزوجها أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت. وقال الثعلبي قال ابن عباس: هي خولة بنت خويلك الخزرجية، كانت تحت أوس بن الصامت أخو عتادة بن الصامت، وكانت حسنة الجسم فرآها زوجها ساجدة فنظر عجيزتها فأعجبه أمرها، فلما انصرفت أرادها فأبت فغضب عليها - قال عروة: وكان امرأ به لمم فأصابه بعض لممه فقال لها: أنت على كظهر أمي. وكان الإيلاء والظهار من الطلاق في الجاهلية، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: حرمت عليه فقالت: والله ماذكر طلاقا، ثم قالت: أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفراق زوجي وابن عمي وقد نفضت له بطني، فقال: حرمت عليه فما زالت تراجعه ويراجعها حتى نزلت عليه الآية. وروي الحسن: أنها قالت: يا رسول الله! قد نسخ الله سنن الجاهلية وإن زوجي ظاهر مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أوحي إلي في هذا شيء فقالت يارسول الله، أوحي إليك في كل شيء وطوي عنك هذا؟! فقال: هوما قلت لك فقالت: إلى الله أشكو لا إلى رسوله. فأنزل الله:"قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله"الآية""

ثم قال -رحمه الله تعالي: والاصل في السماع إدراك المسموعات، وهو اختيار الشيخ أبي الحسن. وقال ابن فورك الصحيح أنه إدراك المسموع. وقال الحاكم عبد الله في معنى السمع: إنه المدرك للأصوات التي يدركها المخلوق بآذانهم من غير أن يكون له أذن، وذلك راجع إل أن الأصوات لا يخفى عليه، وإن كان غير موصوف بالحس المركب في الأذن، وذلك راجع إلى أن الأصوات لاتفى عليه، وإن كان غير موصوف باحس المركب في الأذن، كالأصم من الناس لما لم تكن له هذه الحاسة لم يكن أهلا لإدراك الصوت. والسمع والبصر صفتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت