-ومن دلائل الاسم في السنة:
ما أخرجه أبو داود عن معاذ بن جبل"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال"يا معاذ والله إني لأحبك والله إني لأحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك""
-قال الفيروز ابادي في عون المعبود: (أخذ بيده) : كأنه عقد محبة وبيعة مودة (والله إني لأحبك) : لامه للابتداء وقيل للقسم وفيه أن من أحب أحدا يستحب له إظهار المحبة له (فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن) : إذا أردت ثبات هذه المحبة فلا تتركن (في دبر كل صلاة) : أي عقبهما وخلفها أو في آخرها (تقول اللهم أعني على ذكرك) : من طاعة اللسان (وشكرك) : من طاعة الجنان (وحسن عبادتك) : من طاعة الأركان. قال الطيبي: ذكر الله مقدمه انشراح الصدر , وشكره وسيلة النعم المستجابة , وحسن الشهادة المطلوب منه التجرد عما يشغله عن الله تعالى. اهـ
*ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
قال ابن القيم- رحمه الله تعالي:- في عدة الصابرين ص/329 ما نصه:
وأما تسميته سبحانه بالشكور فهو في حديث أبي هريرة وفي القرآن تسميته شاكرا قال الله تعالى: {وكان اللَهُ شاكِرًا عَليمًا} (النساء: 147) وتسميته أيضا شكور قال الله تعالى: {واللَهُ شَكورٌ حَليم} (التغابن: 17) وقال تعالى: {إنَ هَذا كانَ لَكُم جَزاءٌ وكانَ سَعيُكُم مَشكورا} (الإنسان: 22) فجمع لهم سبحانه بين الأمرين: ان شكر سعيهم وأثابهم عليه والله تعالى يشكر عبده اذا أحسن طاعته ويغفر له اذا تاب اليه فيجمع للعبد بين شكره لاحسانه ومغفرته لإساءته أنه غفور شكور.
ثم قال: